الذهبي
137
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ذكرته وما تردّد فيه » [ ( 1 ) ] . وقال إسرائيل ، عن ابن إسحاق ، عن أبي ميسرة إنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم كان إذا برز ، سمع من يناديه ، يا محمد ، فإذا سمع الصوت انطلق هاربا ، فأسرّ ذلك إلى أبي بكر ، وكان نديما له في الجاهلية [ ( 2 ) ] . إسلام السّابقين الأوّلين قال ابن إسحاق [ ( 3 ) ] : ذكر بعض أهل العلم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان إذا حضرت الصّلاة ، خرج إلى شعاب مكة ومعه عليّ [ ( 4 ) ] فيصلّيان [ ( 5 ) ] فإذا أمسيا رجعا ، ثم إنّ أبا طالب عبر عليهما وهما يصلّيان ، فقال للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : يا ابن أخي ما هذا ؟ قال : أي عم هذا دين اللَّه ودين ملائكته ورسله ودين إبراهيم ، بعثني اللَّه به رسولا إلى العباد وأنت أي عمّ أحقّ من بذلت له النّصيحة ودعوته إلى الهدى وأحقّ من أجابني وأعانني ، فقال أبو طالب : أي ابن أخي لا أستطيع أن أفارق دين آبائي ، ولكن واللَّه لا يخلص إليك شيء تكرهه ما بقيت ، ولم يكلّم عليّا بشيء يكره ، فزعموا أنّه قال : أما إنّه لم يدعك إلّا إلى خير فاتّبعه [ ( 6 ) ] . ثم أسلّم زيد بن حارثة مولى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكان أوّل ذكر أسلّم ، وصلّى بعد عليّ رضي اللَّه عنهما [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 289 ، السير والمغازي 139 ، نهاية الأرب 16 / 717 ، عيون الأثر 1 / 95 . [ ( 2 ) ] كتب هنا على حاشية الأصل : « بلغت قراءة خليل بن أبيك في الميعاد الثاني ، وسمع منه قصة سلمان الفارسيّ إلى آخره . محصن بن عكّاشة » . [ ( 3 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 285 . [ ( 4 ) ] في السيرة « عليّ بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب » وفي نهاية الأرب « مستخفيا من عمّه » . [ ( 5 ) ] في السيرة « فيصلّيان الصلوات فيها » . [ ( 6 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 285 ، نهاية الأرب 16 / 182 ، عيون الأثر 1 / 93 ، 94 . [ ( 7 ) ] سيرة ابن هشام 1 / 286 ، نهاية الأرب 16 / 183 ، عيون الأثر 1 / 94 .